
لا يتصرف Claude بنفس الطريقة في كل محادثة. وفقًا لبحث جديد نُشر يوم الاثنين، وجدت شركة الذكاء الاصطناعي العملاقة أنثروبيك أن مساعدها يعبر باستمرار عن قيم مختلفة اعتمادًا على النموذج الذي يختاره المستخدمون واللغة التي يتحدثون بها.
في تقرير نُشر يوم الاثنين، حلل باحثو أنثروبيك 309,815 محادثة مستخدم مجهولة الهوية مع Claude تتضمن مهامًا ذاتية مثل تقديم المشورة أو تقديم الملاحظات. وقالت الشركة إنها استخلصت أكثر من 3,300 قيمة محددة في أربعة أبعاد سلوكية—الاحترام مقابل الحذر، والدفء مقابل الدقة، والعمق مقابل الإيجاز، والصراحة مقابل التنفيذ—واصفة كيف تختلف استجابات Claude عبر كل محادثة.
وكتب الباحثون: "للتأكد من أننا قمنا بقياس القيم التي عبر عنها Claude—بدلاً من الاختلافات فيما كان المستخدمون يسألون عنه أو كيف سألوا—تحكمنا في مهمة كل محادثة وموضوعها وقيم المستخدم المعبر عنها".
وفقًا لأنثروبيك، أظهر كل نموذج من نماذج Claude ملفًا سلوكيًا مميزًا.
أكد Sonnet 4.6 على الدفء والاحترام والإيجاز، غالبًا ما يؤكد على المستخدمين ويستجيب بروح الدعابة أو التشجيع. في الوقت نفسه، أكد Opus 4.7 على الدقة والحذر والصراحة والعمق، وغالبًا ما يتحدى الافتراضات، ويشرح منطقه، ويحدد المخاطر، ويعترف بقيوده. اتخذ Opus 4.6 عمومًا نهجًا أكثر إيجازًا وتركيزًا على التنفيذ بينما وضع تركيزًا أكبر على الدقة من Sonnet.
وكتب الباحثون: "تتوافق هذه النتائج مع كيفية إدراك الناس لهذه النماذج، سواء داخل أنثروبيك أو عبر الإنترنت. علق مستخدمو Claude.ai بأن Opus 4.7 يتحفظ في إجاباته أكثر من النماذج الأخرى".
وفقًا لأنثروبيك، اختلف سلوك Claude أيضًا حسب اللغة.
كانت الاستجابات العربية تميل إلى أن تكون أكثر احترامًا، بينما ركزت الاستجابات الإنجليزية بشكل أكبر على الحذر. كان Claude الأكثر دفئًا في الهندية والعربية، مستخدمًا لغة أكثر تهذيبًا ومرحًا وتشجيعًا. في الوقت نفسه، كانت الاستجابات الإنجليزية والروسية أكثر دقة، وغالبًا ما تتحدى الافتراضات، وتصحح التفاصيل، وتطلب الأدلة.
كما مالت الاستجابات الإنجليزية إلى تقديم تفسيرات أكثر تفصيلاً، بينما كانت الاستجابات العربية أكثر إيجازًا بشكل عام. كانت الاستجابات الهولندية هي الأكثر صراحة، حيث اعترفت بالشكوك والأخطاء بسهولة أكبر، بينما ركزت الاستجابات الإندونيسية بشكل أكبر على إكمال طلب المستخدم.
قالت أنثروبيك إن البحث لا يشير إلى أن Claude نفسه يمتلك قيمًا. وقالت الشركة إنها لا تعرف بعد ما الذي يسبب هذه الاختلافات—أو ما إذا كانت مرغوبة—لكنها تعتقد أن الإطار يمكن أن يساعد في تقييم النماذج المستقبلية وتحديد التغييرات السلوكية غير المقصودة.
الدراسة هي الأحدث في سلسلة دراسات أنثروبيك التي تفحص السلوك الداخلي لـ Claude.
في أكتوبر، أفادت الشركة بأن نماذجها أظهرت علامات مبكرة لما أسمته "الوعي الاستبطاني الوظيفي"، مما يسمح لها بالتعرف على جوانب معالجتها الداخلية ووصفها. في أبريل، نشرت أنثروبيك بحثًا يحدد "متجهات المشاعر" الداخلية التي تؤثر على سلوك Claude، مع التأكيد على أنها ليست دليلاً على المشاعر أو الوعي.